Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

قانون الإجهاض الجديد في تكساس يثير جدلا واسعا

قانون الإجهاض الجديد في تكساس يثير جدلا واسعا

خبرني - دخل قانون جديد في تكساس، الأربعاء، حيز التنفيذ، حيث يحظر إجراء عملية إجهاض بعد حوالي ستة أسابيع من الحمل.
 

ArabiaCell

وأتى تنفيذ القانون بعد عدم صدور قرار من المحكمة العليا بناء على طلب طارئ من قبل العيادات والمدافعين عن حقوق الإجهاض لمنعه.

يمنع قانون الولاية، الذي وقعه الحاكم الجمهور،ي غريغ أبوت، في مايو، مع تاريخ نفاذ في الأول من سبتمبر، عمليات الإجهاض بمجرد أن يتمكن الطبيب من اكتشاف نشاط قلب الجنين، والذي يحدث غالبا قبل أن تعرف الكثير من النساء أنهن حوامل، كما يمنح القانون المواطنين الحق في مقاضاة الأطباء الذين يجرون عمليات إجهاض بعد ذلك الوقت.
 

وكانت منظمات حقوقية مدافعة عن الإجهاض وكذلك عيادات طبية، قد طالبت، المحكمة العليا، الاثنين، بإصدار أمر طارئ بوقف تنفيذ القانون.
وعندما لم تقل المحكمة شيئا حتى منتصف الليل، دخل الحظر رسميا حيز التنفيذ مع بداية شهر سبتمبر، مما يجعله أكثر قوانين الإجهاض تقييداً ساري المفعول في الولايات المتحدة، بالرغم أنه لا يزال بإمكان المحكمة العليا اتخاذ إجراء بحقه، بحسب صحيفة "وول ستريت جورنال".
 

والأربعاء، انتقد الرئيس الأميركي، جو بايدن، القانون واعتبره انتهاكاً صارخاً للحق الدستوري المنصوص عليه بموجب قرار المحكمة العليا الأميركية، في قضية "رو ضد وايد" عام 1973، والذي أجاز الإجهاض طالما أن الجنين غير قادر على البقاء حيا خارج الرحم.
 

وتثير مسألة الإجهاض الانقسام بشكل حاد بين الأميركيين، كما أن المسيحيين الإنجيليين يُعتبرون من أكثر المعارضين لهذه الممارسة.

والمذهب الكاثوليكي للرئيس الأميركي يعارض الإجهاض، لكن بايدن يدافع عن حق المرأة بالاختيار.
 

وقال بايدن، الأربعاء، إن القانون "سيؤدي إلى تقليل إمكانية وصول المرأة إلى الرعاية الصحية التي تحتاجها، خاصة للمجتمعات الملونة والأفراد ذوي الدخل المنخفض".
 

وكانت مجموعة من مقدمي خدمات الإجهاض والمدافعين عن حقوق الإجهاض، قالوا في طلبهم الطارئ للمحكمة العليا، الاثنين، إن القانون "سيقلل على الفور وبشكل كارثي الوصول إلى الإجهاض في تكساس".

ويضيف الطلب أن القانون "ستجبر المريضات اللواتي يمكنهن جمع الأموال على محاولة مغادرة الولاية لإجراء عملية إجهاض، وستتأخر كثيرات منهن حتى وقت لاحق من الحمل.
وستجبر البقية من تكساس اللواتي يرغبن بالإجهاض على البقاء حوامل رغماً عنهن أو محاولة إنهاء حملهن دون إشراف طبي".
 

ووفقًا لمعهد غوتماشر، وهي مجموعة بحثية تدعم حقوق الإجهاض، فإن متوسط المسافة التي يتعين على امرأة تكساس قطعها للحصول على إجهاض سيرتفع الآن من 12 إلى 248 ميلاً، بزيادة قدرها 20 ضعفا.

وتم إجراء أكثر من 53 ألف عملية إجهاض في ولاية تكساس في عام 2020، وفقا لبيانات من لجنة الخدمات الصحية والإنسانية في تكساس.
 

وفي السنوات الأخيرة، سعت العديد من الولايات التي يسيطر عليها الجمهوريون إلى فرض قوانين تقيد الإجهاض، ما أجبر العديد من العيادات على إغلاق أبوابها.

وبدأت بالفعل العيادات تنفيذ القانون الجديد المثير للجدل، رغم أنه يهدد استمرارها، فضلا عن أن عددا من الموظفين بدؤوا في مغادرتها مع عدم اليقين بشأن المستقبل، بحسب صحيفة "تايم".
 

وبالرغم من أنه لا يزال بإمكان المحكمة العليا اتخاذ قرار بشأن القانون الجديد في الأيام المقبلة، فإنه "حتى إذا تم حظر الحظر في نهاية المطاف، فمن المحتمل أن يكون له تأثير دائم على ولاية تكساس وسيوفر خارطة طريق للولايات المحافظة الأخرى لسن قيود إجهاض مماثلة"، بحسب الصحيفة.
 

فأكثر ما أثار الانتقادات، هو تصميم المشرعين في الولاية الحظر في القانون، بطريقة تجعل من الصعب على المتقاضين الطعن في المحكمة، حيث يستخدم قانون تكساس تكتيكًا مختلفًا عن العديد من قيود الإجهاض الأخرى التي أقرتها الهيئات التشريعية الجمهورية في عدد من الولايات خلال السنوات الأخيرة وهو بالضبط ما جعل من الصعب على المحاكم منعه، كما يمهد لاستراتيجية قانونية جديدة مهمة للهيئات التشريعية المحافظة يمكن أن تتبعها في كيفية كتابة قوانين الإجهاض المقيدة في المستقبل.

فبدلا من السماح للمسؤولين الحكوميين بفرض حظر الإجهاض كما يفعلون مع معظم القوانين، ينص هذا القانون على أنه يمكن للمواطنين العاديين أن يتدخلوا من خلال مقاضاة مقدمي خدمات الإجهاض وأي شخص "يساعد ويحرض" مريضة على إجراء عملية إجهاض بعد ستة أسابيع.
 

وتقول صحيفة "تايم" إن هذا يعني أنه يمكن مقاضاة العيادات وموظفيها، وكذلك أفراد أسرة المرضى، أو أي شخص يقود شخصًا ما إلى عيادة، أو يقدم مساعدة مالية، أو يقدم استشارات دينية أو وراثية، أو حتى "يعتزم" القيام بأي من هذه الإجراءات.

وتضيف أنه بحسب القانون الجديد "لا يحتاج المدعون إلى أي صلة بالشخص الذي يشتبهون في انتهاكه للقانون، وإذا فازوا، ينص القانون على أنه يحق لهم الحصول على تعويضات لا تقل عن عشرة آلاف دولار بالإضافة إلى الرسوم القانونية".

ومع بداية سريان تنفيذ القانون الجديد، أنشأت مجموعة "تكساس رايت تو لايف" موقعًا على شبكة الإنترنت للحصول على نصائح حول الأشخاص الذين يُزعم انتهاكهم للقانون وجمع المعلومات من أولئك الذين يرغبون في مساعدة المجموعة على تطبيقه.
تم إغراق الموقع بمعلومات مزيفة من أولئك الذين يدعمون حقوق الإجهاض.
 

وانتقد الرئيس بايدن، الأربعاء، تفويض القانون المواطنين العاديين لرفع دعاوى قضائية ضد أي شخص يعتقدون أنه ساعد شخصًا آخر في إجراء عملية إجهاض، "التي قد تشمل حتى أفراد الأسرة أو العاملين في مجال الرعاية الصحية أو موظفي مكتب الاستقبال في عيادة الرعاية الصحية أو غرباء لا علاقة لهم بالفرد".

لكن خبير القانون الدستوري البارز في جامعة هارفارد، لورانس ترايب، يوضح أن "الدستور، بما في ذلك قضية رو ضد وايد، ينطبق فقط على الحكومة، ولا ينطبق على الأفراد العاديين، هذا ما يجعل هذا أمرا خطيرا حقا.
إنه نوع من العدالة الأهلية، حيث يتم التحايل على جميع الآليات التي لدينا للتأكد من أن القانون يتم تطبيقه بشكل عادل، وأنه لا يتم تطبيقه بطريقة تنتهك حقوق الأشخاص".

فحتى إذا اتخذت المحكمة العليا إجراءً أو قامت محكمة الاستئناف بالدائرة الخامسة بإيقاف القانون مؤقتًا، تظل المضاعفات قائمة.
يتضمن القانون حكماً ينص على أنه لا يزال من الممكن مقاضاة مقدمي الخدمة لانتهاكهم القانون إذا تم عكس قرار المحكمة في نهاية المطاف وعاد القانون حيز التنفي، مما يعني أنه يمكن مقاضاة مقدمي الخدمة بسبب إجراء كان قانونيًا من الناحية الفنية في ذلك الوقت.
 

يعني ذلك أن القانون الجديد سيجعل العيادات الطبية تخشى من تنفيذ عمليات الإجهاض، حتى لو أوقفت المحكمة العليا تنفيذ القانون مؤقتاً، خشية خسارتها الكثير من الأموال فيما بعد.
 

Khaberni Banner