Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

إلى رلى الحروب

إلى رلى الحروب

دكتورة رلى هناك الكثير ممن يختلفون معك ، وأكثر منهم المتفقون.
وأنا اختلف معك مرة واتفق معك مرات ، كنتِ في مجلس النواب قوية ولكنك خارج المجلس أقوى، فكرة تدور في ذهني سميتها (هبة وطن) أردت أن أطرحها على المجتمع الأردني.
فكرت كثيراً على من أطرحها؟.
فالأحرار وأصحاب الصوت المرتفع في هذا الوطن كثر، ولكنني اخترتك إنت؛ لا اعرف لماذا، ربما إلهام من رب العالمين.

ArabiaCell

أنا لا أخاف على الأردن من داعش اطلاقاً.
فلدينا جيش وأجهزة أمنية بحمد الله لن تسمح لداعش (الوهمية) دخول تراب هذا الوطن.
فداعش كذبة، انطلت للأسف الشديد على الكثيرين.
حتى الذين اخترعوا داعش، أمنوا بوجود ما يسمى بداعش.

أريد تذكيرك بأننا ونحن صغار كان أهلنا يهددوننا "اسكت وإلا بناديلك العو"، والآن من اخترع داعش أصبح يطلب من الحكومات السكوت ويأمره بكذا وكذا، فأما الانصياع وأما داعش، فأنا لا انكِر أن المجندين لحساب داعش والداعمين لها، يقاتلون على اعتبارات دينية، ولكن أنا هنا بصدد التكلم عن القيادة والعقل المدبر لداعش.

فما يحصل في سوريا والعراق واليمن وليبيا مسرحية ومخرجها واحد؛ فهل يستطيع أحد أن يحدد لنا من يقاتل من؟ هل يستطيع أحد أن يخبرنا متى ستنتهى هذه المسرحية ويموت البطل؟ الحرب العالمية الأولى على ما اعتقد امتدت من عام 1914 الى عام 1918 واخيراً انتهت.

دكتورة رلى

داعش الأردن هي المديونية والمخرج نفس صاحب المسرحية في العراق وسوريا وليبيا واليمن؛ فهذه المديونية وصلت إلى حد تهدد الأردن.
فلننظر الى البطالة فهي أرقام خيالية، للأسف لا يوجد لدي أرقام ونسب دقيقة، لكنني لا أصدق الأرقام المعلنة، فمن يرغب بمعرفة نسبة البطالة فليذهب إلى النوادي والمقاهي صباحاً في يوم دوام، فليمرّ بسيارته من الشارع الرئيسي في الأغوار، فلننظر إلى حالات الإنتحار، إلى قصص العزوف عن الزواج، إلى أنواع الجرائم، إلى متعاطي المخدرات، إلى شغب الجامعات، إلى كثرة حالات القتل غير معلومة السبب، فلننظر إلى بعض العشائر الأردنية كيف أصبحت تتقاتل، فلننظر الى حوادث السير التى تعلل أسبابها دائماً بالسرعة الزائدة، أكاد أجزم بأن سببها عقل مشغول بلقمة العيش.

المديونية هي الخطر الحقيقي على الأردن فمخرج المديونية هدفه ايصال الشعب الأردني إلى حد القتال، أو ايصال الشعب للحظة (لا أعلم متى) تأتي بعدها الدولارت بالشوالات.

أنا أردني أخاف على وطني.
أنا أردني لا أملك بيت في سويسرا ولا رصيد في أي بنك خارج الأردن، ولا أملك تذكرة سفر في جيبي على الدرجة الأولى استخدمها عند الطوارئ.

أملك جواز سفر واحد ولن تستقبلني أي دولة ولا استطيع أن اكون لاجئ .
المديونية في الأردن بلغت (27) مليار دينار، تزيد أو تنقص قليلاً لا أعرف.
الشعب الأردني (7) مليون يزيد (2) مليون أو ينقص (2) مليون لا اعرف، فكل يوم نسمع رقم، فبحسبة بسيطة كل مواطن يتحمل من الدين (3857) دينارا.

الأردن بحاجة الى "هبة وطن"، أن نقوم نحن الشعب بسداد هذه المديونية بحيث يدفع كل مواطن أردني ما عليه وكل مواطن حسب قدرته.
أنا متاكد أن هناك مليون شخص "هم وابناؤهم" في الأردن يستطيعوا أن يدفعوا مباشرة، وهذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها استرجاع أموال الوطن منهم.
أما باقي الشعب فيترك له الأمر كل حسب مقدرته ولو بدينار شهريا.
كيف نقوم بذلك؟ أنا لا أعلم، وهذا ما دفعني للكتابة إليك فهي أمانة أضعها بين يديك.

وأخيراً الشعب الأردني قسمين: قسم متضرر من المديونية، وقسم مستفيد من المديونية، وكلاهما سيرفض الفكرة ولكل قسم سببه، وأعلم أن نسبة نجاح الفكرة ضئيلة، ولكنني اكتب للتاريخ، اللهم اشهد إني قد بلغت.

Khaberni Banner