Khaberni Banner
Khaberni Banner Khaberni Banner Khaberni Banner

أذن من طين

أذن من طين
الملقي - ارشيفية

خبرني -كتب محرر نبض الشارع

ArabiaCell

لم تمض أكثر من 48 ساعة حتى يؤكد رئيس الوزراء هاني فوزي الملقي أن آذان الحكومة أصابها الصمم في سماع معاناة الناس، واستشعار أحوالهم المعيشية الصعبة.

فبعد فيديو المواطن في إربد وما قاله للملقي عن وضع الناس، الذي انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي يوم الجمعة، وعبر فيه عن حال الناس، خرجت لجنة تسعير المحروقات الحكومية الجمعة لتعلن تعديل أسعار المحروقات بفرض قرش على المشتقات الرئيسية.

وجاء هذا القرش بعد قروش وقروش فرضتها الحكومة ذاتها على المواطنين، منذ تكليف رئيسها الملقي، الذي يبدو أنه أدمن الرفع، ولا يجد طريقة لسد عجز الموازنة وتغطية نفقات تعيينات محاسيبه وحفلات "ياني" وسياراته الفارهة إلا عبر جيوب المواطنين.

قبلها كانت المؤشرات في الرمثا والكرك ومأدبا، برفض النهج الجبائي للحكومات، عبر تحطيم كاميرات رصد السرعة، التي زرعتها الحكومة في مناطق عدة بالمملكة، لا حفاظا على سلامة المواطن كما تدعي، بدليل حال الطرق المزرية وفي مقدمتها الطريق الصحراوي، بل للإمعان في تسديد فواتير الحكومة عبر جيوب المواطنين.

وفي السياق ذاته، خالف الملقي الوعد الذي قطعه على نفسه، بأن رفع رسوم تسجيل السيارات ما هو إلا علاج لتجنب فرض مزيد من الضرائب على المواطنين، وتجنّب رفع أسعار 82 سلعة، فرفع أسعار المحروقات مرات ومرات، ليطال رفعها جميع السلع تقريبا، بالإضافة إلى سلع أخرى بالتنسيق مع مجلس النواب، في مسرحية أصبحت مملة لتكرار عرضها.

ولا يبدو أن متتالية رفع الأسعار ستقف، أو ستأخذ هدنة، مع اقتراب حلول شهر رمضان، ففي رمضان من العام الماضي ومع قدوم الملقي، كان الرفع حاضرا، ورمضان 2017 لن يغيب (سُعار) رفع الأسعار عن أوراق حكومة الملقي.

الحكومة تثبت كل يوم أن إحدى أذنيها من طين، والأخرى من عجين، فلا تسمع ولا تشعر بمعاناة المواطن وصبره الذي نفد، ولا نعوّل على أي فرد منها في عكس الوضع المزري الذي وصله الاقتصاد بسبب "الجباية"، بل نرجو الله أن يرصد الخيرون هذا الحال، لإيصاله لولي الأمر، قبل استفحاله.

 

Khaberni Banner